مكي بن حموش
4225
الهداية إلى بلوغ النهاية
للإنسان عدوا مبينا ، يؤيد « 1 » الكافر الهالك « 2 » ويودي المؤمن . ولا سلطان له عليه . ثم قال تعالى : رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ [ 54 ] . هذا خطاب للمشركين الذين أنكروا البعث ، والمعنى : " ربكم " أيها المشركون " أعلم بكم إن يشأ يرحمكم فيوفقكم للتوبة والإقرار بالبعث أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ [ 54 ] فيخذلكم فتموتون على كفركم فتعذبون في الآخرة « 3 » . ثم قال [ تعالى « 4 » ] لنبيه [ عليه السّلام ] : وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا [ 54 ] . أي : رقيبا تجبرهم « 5 » على الإيمان ، إنما عليك أن تبلغهم ما أرسلت به لا غير . ثم قال وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ 55 ] . أي : ربك يا محمد أعلم « 6 » بمصالح من في السماوات والأرض وتدبيرهم / وأهل التوبة منهم من أهل المعصية « 7 » . ثم قال : وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ [ 55 ] .
--> ( 1 ) ط : " يورط " . ( 2 ) ط : " المهالك " . ( 3 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 102 . ( 4 ) ساقط من ط . ( 5 ) ق : " تخبرهم " . ( 6 ) ط : " اعلم يا محمد " . ( 7 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 103 .